محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

296

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

لو حلفت بين الصفا أمّ أحمد * ومروتها باللّه برّت يمينها لنحن الألى [ كنّا ] « 1 » بها ثم لم نزل * بمكة حتى عاد غثّا سمينها بها خيّمت غنم بن دودان وابتنت * ومنها غدت حقّا وخفّ قطينها إلى اللّه تغدو بين مثنى [ وواحد ] « 2 » * ودين رسول اللّه بالحقّ دينها ثم صارت هذه الدار بعد ذلك لعمرو بن عثمان « 3 » . ولآل جحش أيضا الدار التي بالثنية في حق آل مطيع بن الأسود . ويقال لها : دار كثير بن الصلت الكندي ، ابتاعها من آل جحش ، وهي دار / الطاقة « 4 » . ولأبي الأعور السلمي ، واسمه : عمرو بن سفيان بن [ سعد ] « 5 » بن قايف ابن الأوقص ، الدار التي يقال لها : دار حمزة . كانت [ لمعاوية ] « 6 » فلما اصطفاها ابن الزبير وهبها لابنه حمزة بن عبد اللّه بن الزبير ، فكانت لحمزة ، ثم صارت ليحيى بن خالد بن برمك ، وهي تتصل بحق الخزاعيين . وهي شارعة في السويقة ، وهي تعرف بحمزة بن عبد اللّه ابن الزبير ، وهي اليوم في الصوافي . ودار يعلى بن منية التي كانت على قفا « 7 » المسجد ، يقال لها : ذات الوجهين ، كان لها بابان ، وكان يكون فيها العطّارون ، وكانت ممّا يلي الباب

--> ( 1 ) في الأصل : ( ظنا ) . ( 2 ) في الأصل ( وموحد ) والتصويب من سيرة ابن هشام 2 / 116 ، وأنساب الأشراف 1 / 268 . ( 3 ، 4 ) الأزرقي 2 / 246 . ( 5 ) في الأصل ( سعيد ) ، وعمرو هذا كان من قوّاد معاوية ، وأثبت له أبو أحمد الحاكم ، ومسلم وابن معين ، وغيرهم : الصحبة ، ونفاها عنه أبو حاتم وابن حبّان في الثقات 5 / 169 . وأنظر الإصابة 2 / 533 . ( 6 ) في الأصل ( لحمزة ) وهو خطأ صوبته من الأزرقي 2 / 148 . ( 7 ) كذا في الأصل ، وعند الأزرقي ( فناء ) .